ميزة توفيق الحكيم انه متحرر فكريا..مش بيخلي التابوو يقيده و فنفس الوقت بيحترم المقدسات..حقق الموازنة الصعبة انه يقول رأيه بطريقة متغلطش فى المقدسات او فى المنزلات
فى المسرحية دي كان بيطرح رؤية خطرت فبال الكتير مننا.. يا ترى اهل الكهف بعد ما عرفوا انهم ناموا 3000 سنة ..حصلهم ايه و واجهوا الواقع ازاي؟؟
ثلاث شخصيات هم أهل الكهف..
المتعصب "مواطن عادي".. الوسطي"الأمير" .. المتشكك "مساعد الأمير" ..و هما دول الشخصيات اللى موجودة فى المجتمع و اللى المشاكل بتتولد ما بينهم بسبب اختلاف رؤيتهم للدين و الدنيا
كل واحد فى المسرحية اتعامل مع حقيقة المعجزة بطريقته لكن نهاية المطاف كانت ان التلاتة وقعوا فنفس المصير
يعني مهما اختلفت الآراء و مهما اختلفت وجهات النظر..كلنا هنغرق مع بعض او هننجو مع بعض
علاقة الحب ما بين بريسكا و ميليشيا مش قادر احدد هل هي فلسفية المضمون ولا مجرد حبكة درامية..طب يا ترى لو كان ميليشيا ملقاش بريسكا هل كان هيكون ده نفس المصير؟..مقدرتش اوصل لنتيجة الصراحة
اختيار بريسكا المبني على حلم لقيته مش منطقي ابدا..و انها تقول لميليشيا انها بتحبه كان لمجرد انها تفرحه..طب اختارت النهاية دي ليه بدل كانت مجرد مجاملة مش أكتر؟..و ايه سبب انها تقول انها تعمدت انها تستنى شهر كامل عشان تروح تبص عليه فى الكهف؟..مفهمتش برضه للأسف
عجبني جدا فكرة ان مرنوش يلحد قبل ما يموت..مش فكرة الالحاد اللي عجبتني لكن فكرة انه رغم لحظة الموت اللى هية لحظة الحقيقة الوحيدة فى الحياة قرر انه يختار الاختيار اللى هوة شايفه صح مش اللى غيره شايفه صح..واجه الحقيقة بحقيقته هوة
يمليخا البسيط الغلبان اللى كل همه رضا ربنا و خلاص مهما كان..لكن ظهوره فى دور المستسلم رغم تدينه غير منطقي لأن المتدينين اكتر ناس متمسكين بالأمل..ام هي لحظة مواجهه مع الحقيقة برضه و تبين ان حقيقته انه مستسلم مش متمسك بالأمل؟
الناس او اهل المدينة اللى ما صدقوا شافوا حاجة يركعولها بدون تفكير..قرروا يقدسوهم بالعافية رغم ان الأبطال نفسهم عايزين يتعاملوا عادي..احد العيوب اللى موجودة عندنا لحد انهردة
المسرحية فى مجملها رائعة .. و كعادة توفيق الحكيم أبهرني بأسلوبه و تفكيره..نهاية معجبتنيش لكن احداث شدتني من اول ورقة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق