كان يجب ان يصبح عنوان الكتاب "القران، اعادة سرد قراءات قديمة بلغة فخمة تليق بفيلسوف" و عنوان فرعي صغير "يا غير المسلم خذ هذا الكتاب و ان لم تقتنع فانت منغلق فكريا" ...
اربع فصول هو كل ما اعجبني، هو ما توقعت ان اجده عند فيلسوف يكتب عن الدين، اما الباقي فلا يختلف كثيرا عن لغة شرائط الكاسيت و خطباء الجمعة و الزاعقين في الميديا، المفترض ان كتاب مثل هذا بكاتب فيلسوف ان يكن موجها للمسلم و غير المسلم، لكن الكتاب لا يصلح لغير المسلم فهو لا يحدثه بلغة يفهمها، و بالنسبة لي كمسلم اتي كاخبار قديمة، دائما اري مصطفي محمود يكتب في القضايا الخلافية بسطحية شديدة لا تقنع احدا - اللهم الا المستعدين دائما لسماع ما يعجبهم فقط او الباحثين عن اقوال ماثورة لمواقع التواصل - و فعلا لم يخيب ظني في هذا الكتاب.
عرض تفصيلي:
الفصل الاول: لا اضافة جديدة، كلام عام عن الموسيقى الداخلية في ايات القران الكريم و هي الجملة التي تتكرر في حياتنا من ايام المحفوظات في الاعدادية."
الفصل الثاني: راي مصطفى محمود في العلاقة بين القدر و الحرية، يري ان الانسان روحه مخيرة و ان القدر هو تسهيل الله للافعال التي ينويها الانسان خيرا او شرا ، - او هكذا فهمت- ، لم يقنعني لكن من المفيد قراءة طريقة تفكير مختلفة ، على الاقل هي نتيجة تاملات و تفكر في النص، لا كما يفعل البعض بالنقل من العلماء السابقين دون تفكير
الفصل الثالث : من نظرية الارتقاء الى البراكين و الزلازل، مازلت اؤمن اننا باي حال من الاحوال لا يجب ان نمزج القران بالعلوم الحديثة، فعندما يخرج احدهم متحمسا و يقول هذا ذكر في القران، ثم يظهر ان هناك تفسير علمي ادق او احدث، يصبح من الصعب التراجع و يتم الطعن في القران، و اري ان تلك المحاولات تعرضنا للسخرية الدائمة، فانا اري ان الاعجاز يكمن في ان تكتشف النظرية عن طريق القران، لا القران عن طريق النظرية، هذا ما فعله المؤلف في هذا الفصل، تفصيل العلم علي مقاس الايات القرانية، لا يوجد سوى حسنة واحدة في هذا الفصل هو اعتباره ان التطور حقيقة و كلامه في هذا الشان يصلح للمتزمتين دينيا ممن لا يعتقدون فيه، لا للعالم المتقدم الذي يعتبر التطور حقيقة علمية.
الفصل الرابع : هو اول فصل يحمل الجديد لي - و ان كانت الفكرة ليست جديدة تماما- و لكن اعجبتني نظريته عن الجنة و الجحيم ، - هذا هو عنوان الفصل و ستفهم عند القراءة لماذا استخدم الجحيم و ليس النار.
الفصل الخامس : بعد الفصل الرابع، هبط بي هذا الفصل الي اسفل، عاد المؤلف الي البديهيات و الكلام المحفوظ، لا جديد فيه، تشعر انه تظت كتابته لملء مساحة من الكتاب ليس الا.
الفصل السادس: فصل قصير مليء بالبديهيات كالعادة، و لكني اعذر المؤلف في هذا الفصل، فهو يتحدث عن فريضة العلم و العمل، و لكنه لم يذكر كيف نتصرف مع من يحرمون العلم و يختزلونه في حفظ النصوص.
الفصل السابع: ثاني فصل مميز في هذا الكتاب، حديث في صفات الله و المتصوفين، يعجبني حين يبتعد عن المحفوظات.
الفصل الثامن: فصل الهجوم على البهائيين، في فصل الجنة و الجحيم كانت فكرتك قائمة علي تفسير الايات على انها مجاز، فكيف تهاجم غيرك على فعلها؟ عامة من الطبيعي الا نؤمن بالبهائية و الا ما كنا مسلمين، لكن لا تنتقد فعلا اتيته.
الفصل التاسع: فصل ثالث جيد ، يفتح لك مجالا للتفكير.
الفصل العاشر: مجرد تفريغ لشرائط الكاسيت التي تباع امام المساجد تتحدث عن علامات يوم القيامة، مع مزجها بمصطلحات فخمة تناسب حرف الدال قبل اسم المؤلف.
الفصل الحادي عشر: فصل الهجوم على الماركسيين او الاشتراكيين عامة، اكره ان يستخدم المؤلف كتابا في الفلسفة الاسلامية لمصالح سياسية او معارك شخصية، يكفي في هذا الفصل جملة مثل " لذلك قطع القران بجهل الاغلبية و بان الاغلبية على باطل" ، او "ادراك الحقيقة سوف يكون دائما من مواهب الصفوة" لتدرك شخصنة المسالة!!!!!
الفصل الثاني عشر: لا جديد، القران يدعو لمكارم الاخلاق - بديهي- ، اخلاق الغرب نابعة من المصلحة و هو ذكاء اجتماعي و ليس اخلاق فكيف يكون لهم اخلاق و ليس لديهم دين - يتقمص دور خطيب الجمعة- ، هناك كثير من "الماركسيين" هم متدينين لكنهم يريدون ان يسايروا الموضة - لا تعليق-.
الفصل الثالث عشر: لا جديد
الفصل الرابع عشر: تكرار لما سبق ، لم يعجبني فرضه لرايه في النهاية بوصفه الغير مقتنع بمعجزك القران مستغلق العين و الوجدان، فقد يكون العيب فيمن يحاول اقناعه باراء يمكن الرد عليها و ليست فاحمة كما يتصور المؤلف، اليوتيوب مليء بفيديوهات ترد على النقاط التي يطرحها الكاتب، المشكلة ان الكتاب من السبعينات و مازلنا نستخدم نفس الحجج!!!!
الفصل الاخير: ختامها مسك، فصل نقاش و لكنه يحتوي علي افكار جديدة.
النسخة المستخدمة في العرض: الطبعة الخامسة - دار المعارف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق