الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

باب الخروج - عز الدين شكري فشير



مش عارف ابتدي منين .. زي كاتب الرواية بالظبط
- الرواية دي متقسمة 3 اجزاء..بداية بطيئة و ممل, ثم احداث كتير جدا ورا بعض معظمها شيق, ثم نهاية مش مقنعة او بمعنى اصح غير مرضية


- انا قريت الرواية دي بسبب الناس اللى قعدوا يقولوا ان عزالدين فشير جاب اللى بيحصل دلوقتي بالظبط و توقعاته كلها كانت سليمة..طب ما هوة اصلا مسبش حاجة الا و جابها..حكم اليسار و الاخوان و العسكر و الديموقراطيين.. و نفس الريتم بيتكرر فى كل حكم هوة جايبه..رخاء و فلوس و سياحة و الناس بترتاح..و هوب مرة واحدة كله بيتقلب و الترابيزة بتلف..يعني كتب نفس القصة متكررة عن كل حاكم مسك..فبالتالي اى حد هيمسك فى واقعنا اللذيذ هنلاقيه كاتب زيها فى الرواية
- كاتب على الغلاف انها رسالة مفعمة ببهجة..و السؤال هنا : نعم ؟؟!!..بهجة ايه دي اللى موجود ف راجل باعت رسالة لأبنه قاعد يوريله فيها قد ايه هوة فاشل و سلبي و ضعيف و زي الكورة ببتشقط بين الناس لأ و كمان خاين!!


- بعد شوية مناقشات ليت ناس بتبرر خيانته بأنه كان خايف على البلد و ان مفيش حل غير انه يقول لأمريكا.. طب سؤالي انا: what about انه يغرّق السفينة؟؟ 

- اكتر جزء عجبني فعلا هو جزء المنتصف اللى بيتكلم فيه ازاي اتنين اصدقاء "محمود و عزالدين" بدأوا مع بعض فى ميدان التحرير و انتهى بيهم الحال للحرب و انم يتحولوا اعداء عايزين يخلصوا على بعض..كان عايز يوصل معنى ان  السلطة هي اللى بتغير الأشخاص و ليس العكس .. و ان اي حد هيقعد يقول "انا لو مسكت رئيس هعمل و هسوي" ما هو الا كداب و واهم


- الرواية اقنعتني ان النظام هيفضل موجود حتى لو تم تغيير الأشخاص و الأيدولوجيات..كل الحكام شبه بعض و كل الحكومات بتلعب خفة يد مع الشعب بتاعها


- اي حد بيفكر يمسك منصب فى البلد و قرا الرواية دي هيخاف..و لو مخافش يبقى هو جدير بأنه يمسك البلد فعلا زيه زي اللى فاتوا


- رواية جيدة..اسلوب سهل..الرواية عبارة عن سرد و وصف أحداث فقط بدون حوار زي يوسف زيدان كدا ..لكن للأسف فى اجزاء مط ملهاش لازمة اتسببت فملل في بعض الاحداث


- من اكتر الكلمات اللى شدت انتباهي:
    “ينادون بالحرية والعدل والمساواة، فهل يحتملونها فعلا، تلك القيم؟ هل يقبلونها لغيرهم أم يريدونها لأنفسهم فقط؟ ثاروا من أجلها ، فأين هى تلك الحرية التى منحوها لخصومهم؟ مَن منهم تَوخَّى العدل حين استطاع الظلم؟ مَن منهم عامل الآخرين بالمساواة التى كان يطلبها؟ لا أحد، لا الإخوان ولا السلفيون ولا اليساريون ولا الديمقراطيون.

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

ملحمة الحرافيش


- هل تعرف افلام "التوت و النبوت" ، "شهد الملكة" ، "المطارد" ، "الحرافيش" ، "الجوع" و مسلسل السيرة العاشورية" ؟ هل شاهدتهم؟ هل تعتقد انك بذلك الممت بما تتحدث عنه الرواية / الملحمة؟ اذا كانت اجابتك بنعم، فارجوك ان تعيد النظر و تقرا الرواية و ستعرف ان اعتقادك خاطيء.

  - الحرافيش في راي اروع ما كتب نجيب محفوظ، انها اولاد حارتنا مرة اخرى و لكن ناضجة ، لم تثير جدلا مثل الاولي فبالتالي تعطيك فرصة لتناقش افكارها دون ان تاخذ موقفا منها - بالسلب او بالايجاب - ، و هي ايضا دليل علي ان من كفر نجيب محفوظ في الاولي لا يقرا و ان قرا لا يفهم لان نفس الافكار - بالاضافة لافكار جديدة - تناقش في الحرافيش.

- يجب ان نتفق علي شيء ، اروع روايات نجيب محفوظ هي التي تدور في ذلك العالم، قرات له الواقعية و التاريخية ، لكن لم يجذبني سوى عالم الحارات و الاجيال المتعاقبة، انها بصمة نجيب محفوظ، لا عجب ان له عشاق في جمهور الادب الامريكي الجنوبي، فهو قريب جدا من عوالم باولو كويلهو و جارثيا ماركيز، يجب ان يصنف نجيب محفوظ ضمن مدرسة الواقعية السحرية، بل يجب ان يوضع كاحد اعمدتها.

- اما عن الرواية ، فهي تحكي عن رجل اتي من المجهول و اصبح اسطورة و يتعرض لما حدث لنسله من بعده، عرض لشجرة عائلة، تمتزج فيها القدسية بالجريمة، الشرف بالدعارة، الطهر بالدنس و الحكمة بالجنون، عائلة الناجي و ما جرى لها، اذا كنت تظن ان هذا كل ما في الرواية، فانا اسف لاخيب املك، من فضلك اقراها ثانية.

- فالرواية مليئة بالرموز ، بالافكار التي لن اناقشها هنا - حتي لا احرق متعتك بالرواية - ، عالم سحري من الحيرة و الغموض، الفصول التي اعجبتني - بالترتيب -  هي الخاصة بجلال ثم فتح الباب ثم عاشور الاول، و لكن لا تدع ترتيبي يخدعك، فالرواية متكلمتة و ليست مجموعة من القصص القصيرة، اقراها بالترتيب و لا تتجاهل اي فصل من فصولها العشرة.


- من النماذج التي ستجدها بيننا اليوم في وقتنا هذا وحيد و فتح الباب ، اقرا و ناقشني.

- و في النهاية اقول ما ابعدنا عن عاشور الاول و ما احوجنا لعاشور الاخير - اذا ما فعل ما كان ينويه فعلا و لم يتحول في الصفحات التي لم يحكها نجيب - 

"فقال له قلبه لا تجزع فقد ينفتح الباب ذات يوم تحية لمن يخوضون 

الحياة ببراءة الاطفال و طموح الملائكة"

نجيب محفوظ - ملحمة الحرافيش

النسخة المستخدمة : طبعة مكتبة مصر

الاثنين، 9 ديسمبر 2013

مسرحية اهل الكهف..توفيق الحكيم


ميزة توفيق الحكيم انه متحرر فكريا..مش بيخلي التابوو يقيده و فنفس الوقت بيحترم المقدسات..حقق الموازنة الصعبة انه يقول رأيه بطريقة متغلطش فى المقدسات او فى المنزلات
فى المسرحية دي كان بيطرح رؤية خطرت فبال الكتير مننا.. يا ترى اهل الكهف بعد ما عرفوا انهم ناموا 3000 سنة ..حصلهم ايه و واجهوا الواقع ازاي؟؟
ثلاث شخصيات هم أهل الكهف..
المتعصب "مواطن عادي".. الوسطي"الأمير" .. المتشكك "مساعد الأمير" ..و هما دول الشخصيات اللى موجودة فى المجتمع و اللى المشاكل بتتولد ما بينهم بسبب اختلاف رؤيتهم للدين و الدنيا
كل واحد فى المسرحية اتعامل مع حقيقة المعجزة بطريقته لكن نهاية المطاف كانت ان التلاتة وقعوا فنفس المصير
يعني مهما اختلفت الآراء و مهما اختلفت وجهات النظر..كلنا هنغرق مع بعض او هننجو مع بعض

علاقة الحب ما بين بريسكا و ميليشيا مش قادر احدد هل هي فلسفية المضمون ولا مجرد حبكة درامية..طب يا ترى لو كان ميليشيا ملقاش بريسكا هل كان هيكون ده نفس المصير؟..مقدرتش اوصل لنتيجة الصراحة

اختيار بريسكا المبني على حلم لقيته مش منطقي ابدا..و انها تقول لميليشيا انها بتحبه كان لمجرد انها تفرحه..طب اختارت النهاية دي ليه بدل كانت مجرد مجاملة مش أكتر؟..و ايه سبب انها تقول انها تعمدت انها تستنى شهر كامل عشان تروح تبص عليه فى الكهف؟..مفهمتش برضه للأسف

عجبني جدا فكرة ان مرنوش يلحد قبل ما يموت..مش فكرة الالحاد اللي عجبتني لكن فكرة انه رغم لحظة الموت اللى هية لحظة الحقيقة الوحيدة فى الحياة قرر انه يختار الاختيار اللى هوة شايفه صح مش اللى غيره شايفه صح..واجه الحقيقة بحقيقته هوة

يمليخا البسيط الغلبان اللى كل همه رضا ربنا و خلاص مهما كان..لكن ظهوره فى دور المستسلم رغم تدينه غير منطقي لأن المتدينين اكتر ناس متمسكين بالأمل..ام هي لحظة مواجهه مع الحقيقة برضه و تبين ان حقيقته انه مستسلم مش متمسك بالأمل؟

الناس او اهل المدينة اللى ما صدقوا شافوا حاجة يركعولها بدون تفكير..قرروا يقدسوهم بالعافية رغم ان الأبطال نفسهم عايزين يتعاملوا عادي..احد العيوب اللى موجودة عندنا لحد انهردة

المسرحية فى مجملها رائعة .. و كعادة توفيق الحكيم أبهرني بأسلوبه و تفكيره..نهاية معجبتنيش لكن احداث شدتني من اول ورقة

الاثنين، 2 ديسمبر 2013

حرية الفكر في الاسلام - عبد المتعال الصعيدي


في بداية الكتاب ، ظننت اني وقعت في فخ كتاب انشائي مليء بكلام مكرر، لكن بهرني المنظور الذي يتحدث منه الكاتب، تفسيره لاحداث من سيرة الرسول و خلفاؤه الراشدين، و الفصل الاخير بالاخص عرفني علي شخصيات لم اعرف عنها الكثير، كتاب جيد انصح بقراءته ، لكنه يصلح لقاريء مؤمن بحرية الفكر لا يصلح لمناظرة المنغلقين فكريا ، فبه نقص في الادلة في الفصلين الثاني و الثالث ، و ليدلني احدكم علي هذا المذهب حتي انتمي اليه.

باذن الله لن تكون الاخيرة لعبد المتعال الصعيدي، فقد مللت من الزاعقين و المتطرفين و المدعين. 

الطبعة المستخدمة : مكتبة الاسرة  ٢٠٠٩ - سلسلة الفكر - isbn : ٩٧٨٩٧٧٤٢٠٩٦٩١